فى إطار حملة الحق فى الصحة:
دار الخدمات تعقد ندوة عن التأمين الصحى بالمحلة الكبرى
فى إطار سلسلة الندوات التى تعقدها دار الخدمات النقابية والعمالية فى مواجهة قانون التأمين الصحى الجديد الذى تنوى الحكومة تمريره فى دورة مجلس الشعب الحالية عقدت الدار فى فرعها بمدينة المحلة الكبرى أمس الأحد 17 يناير 2010 ندوة حول قانون التأمين الصحى الجديد ما له وما عليه.
تحدث فى الندوة الدكتور/ علاء شكر الله رئيس جمعية التنمية الصحية والبيئية وعضو حملة الحق فى الصحة حول القانون الجديد رافضا تحويل الصحة من خدمة إلى سلعة تهدف إلى الربح وهو ما ينذر بخطورة الأوضاع الصحية للمصريين وعدم قدرة الغالبية العظمى من الشعب المصرى على العلاج إذا ما تم تطبيق قانون التأمين الصحى الجديد .واستعرض تخطيط الدولة لخصخصة القطاع الصحى كله وفى القلب منه الـتأمين الصحى وأشار إلى تدخلات هيئة المعونة الأمريكية والبنك الدولى فى هذا الإطار وانتهاء بخطة الإصلاح الصحى الأخيرة فى العام 1998.

وأشار الدكتور رشاد إمام مدير عام التأمين الصحى الأسبق بمحافظة الغربية إلى أن خصخصة التأمين الصحى هى جزء من خصخصة المجتمع المصرى كله مستشهدا بما حدث فى المصانع والشركات التى باعتها الدولة وأن التأمين الصحى ليس بمنأى عن الخصخصة وأن القانون قادم لا محالة خاصة وأن الحكومة تفعل ما تريده ولا يهمها الشعب ولا اعتراضات القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى وتفعل فقط ما تراه هى .
وأخيرا تحدث رمضان أبو حامد أمين عام حزب الجيل وعضو مجلس محلى محافظة الغربية عن سوء أحوال التأمين الصحى وإفساده المتعمد ضاربا المثل برفض هيئة التأمين الصحى بالغربية شراء جهاز لتفتيت الحصوات بمبلغ 400 ألف جنيه واستمرار تأجيره من شركة طبية خاصة منذ أكثر من 17 عاما بما اقترب من ستة ملايين جنيه ؟؟ وأشار فى نهاية حديثه أن الشعب المصرى قادر على الوقوف أمام هذا القانون حتى إسقاطه.
وأشار كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات والذى قدم الندوة إلى التجربة الأمريكية التى استطاع خلالها الأمريكان وهم الرأسمالية الأكبر فى العالم أن يجعلوا الكونجرس الأمريكى يتبنى قانون جديد يخفف الأعباء على المواطن الأمريكى ويجعل من التأمين الصحى أمانا حقيقيا ضد المرض.
كما رفض مشروع القانون الجديد رفضا قاطعا واصفا إياه بأنه لا يتناسب مطلقا مع المجتمع المصرى الذى يعانى أبناؤه من جملة من الأمراض المزمنة التى يتكلف علاجها أموالا طائلة لا تتناسب مع أوضاعهم الاقتصادية.
حضر الندوة عشرات من العمال والموظفين وأصحاب المعاشات والذين أكدوا على رفضهم للقانون الجديد وضرورة مطالبة أعضاء مجلس الشعب برفضه عند عرضه عليهم لإقراره.