إضراب عمال وبريات سمنود يدخل يومه الثاني.. والإدارة تطالب المعترضين بـ “الرحيل"
دخل إضراب عمال شركة “وبريات سمنود” يومه الثاني على التوالي، وسط تصاعد حدة التوتر بين العمال والإدارة، بعد قرار الأخيرة صرف 50% فقط من رواتب شهر مارس، ومطالبة المعترضين على القرار بـ ”الرحيل”، في خطوة أثارت غضبًا واسعًا بين العاملين.
ويواصل نحو 550 عاملًا وعاملة، من قسمي النسيج والملابس، توقفهم عن العمل، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”الانتقاص من حقوقهم الأساسية”، مؤكدين تمسكهم بصرف الأجور كاملة دون تجزئة، ورفضهم تحميلهم تبعات الأزمة المالية التي تعاني منها الشركة.
وبحسب مصادر عمالية، فإن قرار الإدارة بصرف نصف الأجر فقط قوبل برفض قاطع، خاصة مع تزايد الضغوط المعيشية، حيث شدد العمال على أن رواتبهم تمثل مصدر الدخل الوحيد لأسرهم، ولا يمكن القبول بتقليصها تحت أي مبرر.
وزادت حدة الأزمة بعد أن طالبت إدارة الشركة العمال غير الراغبين في قبول صرف 50% فقط من الأجور بـ”الرحيل”، وهو ما اعتبره العاملون تهديدًا مباشرًا ومحاولة للضغط عليهم لكسر الإضراب.
وفي موازاة أزمة الأجور، يواصل العمال التأكيد على مطلبهم الأساسي المتعلق بالتأمينات الاجتماعية والصحية، والذي أصبح، بحسب وصفهم، “قضية حياة أو موت”، في ظل استمرار حرمانهم من الخدمات العلاجية رغم خصم الاشتراكات من أجورهم.
ويشير العمال إلى أن أزمة التأمينات لم تعد مجرد خلل إداري، بل امتدت آثارها إلى حرمان عدد من زملائهم من العلاج، خاصة الحالات المرضية الحرجة التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان داخل الشركة.
ويطالب العاملون الجهات المعنية بالتدخل الفوري لإلزام إدارة الشركة بسداد مستحقات التأمينات، وضمان تجديد البطاقات الصحية، إلى جانب صرف الأجور المتأخرة كاملة، مؤكدين استمرار إضرابهم لحين الاستجابة لمطالبهم.
في المقابل، لم تعلن الإدارة عن حلول نهائية للأزمة حتى الآن، ما ينذر بمزيد من التصعيد، في ظل استمرار معاناة العمال بين تأخر الأجور وغياب مظلة الحماية الصحية.
إضافة تعليق جديد