استغلال وليس استثمار.. عمال "آمون" ينتفضون ضد "نهب حقوقهم" ودار الخدمات تطالب الدولة بالتحرك

أخبار
الثلاثاء, أبريل 28, 2026 - 17:00

استغلال وليس استثمار.. عمال "آمون" ينتفضون ضد "نهب حقوقهم" ودار الخدمات تطالب الدولة بالتحرك

تابعت دار الخدمات النقابية والعمالية على مدار الأيام الماضية باهتمام شديد تفاصيل الاعتصام البطولي الذي يخوضه آلاف العمال لشركة آمون للأدوية في مدينة العبور، لليوم السادس على التوالي.

إن العمال المضربين، الذين يبلغ عددهم نحو ثلاثة آلاف، يواصلون اعتصامهم داخل المصنع رغم التهديدات الصريحة بالإغلاق، ورغم محاولات الترهيب والضغط، دفاعًا عن كرامتهم وحقوقهم الأساسية التي تُنهب يوميًا.

إن ما يحدث في "آمون" ليس مجرد نزاع إداري عابر، بل هو غياب كامل للعدل والمنطق.. شركة حققت مبيعات تصل إلى 9.8 مليار جنيه، ونموًا بنسبة 18%، واستحوذت عليها شركة أبوظبي القابضة (ADQ) بـ 740 مليون دولار قبل أن تضعها تحت مظلة "أرسيرا لعلوم الحياة" الإماراتية، تحولت أرباحها الضخمة إلى امتيازات كبيرة للإدارة العليا، بينما يتقاضى العمال رواتب هزيلة لا تتجاوز 6 آلاف جنيه بل وأقل من ذلك في كثير من الحالات أقل من الحد الأدنى للأجور الذي أقرته الحكومة نفسها.

أما عقود الوساطة مع شركات الباطن، فنحن نؤكد أنها شكل من أشكال العبودية الحديثة التي تحرم العمال من الأمان الوظيفي وتحولهم إلى عمالة رخيصة لا تتحقق لهم أي حماية قانونية أو نقابية.

إننا نرفض رفضًا قاطعًا هذه السياسات الإدارية الجشعة التي احتكرت الامتيازات الضخمة وحرمت العمال من حقوقهم، ونحن هنا نُبدي اعتراضنا الشديد والقاطع على التدخلات الإماراتية في الشأن العمالي المصري.. فبعد الاستحواذ الإماراتي عبر ADQ و"أرسيرا"، تحولت الشركة المصرية العريقة إلى مصدر أرباح يُضخ إلى الخارج، بينما يُترك العمال المصريون يواجهون شظف العيش.

إن الاستثمار الأجنبي لا يعني الاستغلال ولا يعطي حقًا لأي جهة خارجية في تجويع العمالة المحلية أو فرض نموذج يحرم العمال من ثمار إنتاجهم.. السيادة الاقتصادية والحقوق العمالية خط أحمر، ولا يمكن أن تُباع مقابل صفقات بالمليارات.

ونحن إذ نحيي صمود العمال والعاملات ونؤكد أن نضالهم من أجل حقوقهم يعكس وعيًا نقابيًا عاليًا وانضباطًا يستحق الاحترام.. فإننا ندعو وزارة العمل والجهات المعنية إلى التدخل الفوري لإلزام الإدارة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وفتح تفاوض جماعي حقيقي، ووقف التهديدات والإجراءات التعسفية، كما نحذر من أي محاولة لكسر الاعتصام بالقوة أو الإغلاق، فهذا لن يطفئ نار الغضب، بل سيُشعلها أكثر.

إضافة تعليق جديد