المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي يوصي بمد الدورة النقابية 6 أشهر

أخبار
الخميس, أبريل 23, 2026 - 16:00

المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي يوصي بمد الدورة النقابية 6 أشهر

تُعرب دار الخدمات النقابية والعمالية عن رفضها واستنكارها للتوصية الصادرة عن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي بمد الفترة الانتخابية للدورة النقابية الحالية لمدة ستة أشهر، مع الاتجاه إلى مدها مستقبلاً إلى خمس سنوات، باعتبار أن هذه التوصية تمثل استمرارًا لنهج التعامل مع التنظيم النقابي باعتباره شأنًا إداريًا خاضعًا لإرادة الأجهزة التنفيذية، وليس حقًا أصيلاً للعمال ينبغي أن يُمارس بحرية واستقلال.

إن مد الدورة الحالية، ثم إقرار مبدأ المد لخمس سنوات مستقبلاً، لا يعالج أيًا من أوجه القصور الحقيقية في قانون المنظمات النقابية العمالية رقم 213 لسنة 2017، بل يكرّس الاختلالات القائمة، ويُبقي على القيود المفروضة على حق العمال في التنظيم النقابي الديمقراطي.

وتؤكد الدار في هذا السياق على ما سبق أن طرحته من ملاحظات ومطالب، والتي كان يتعين أن تكون في صدارة أي نقاش جاد حول تعديل القانون، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات جزئية متعجلة، ومن ذلك كون المواد المنظمة لشروط وإجراءات الترشح والانتخاب لعضوية مجالس إدارات المنظمات النقابية تعتدي على صلاحيات الجمعيات العمومية، وتفرض قيودًا على حق الأعضاء في وضع لوائحهم بأنفسهم، وتحديد هياكلهم، وقواعد انتخابهم، بما يُفرغ مبدأ الحرية النقابية من مضمونه.

كذلك استمرار فرض إجراء الانتخابات النقابية في توقيت واحد لكافة المنظمات بما يتناقض مع واقع التعددية النقابية، ويُعيد إنتاج نموذج التنظيم النقابي الواحد الذي تجاوزه الواقع، ويخلق أوضاعًا غير منطقية لنقابات لم يمضِ على تأسيسها سوى فترات قصيرة.. أيضًا الإبقاء على الدور الإشرافي المباشر لوزارة العمل في العملية الانتخابية، بما يمثل وصاية غير مبررة على تنظيمات يفترض أنها مستقلة، ويحد من نزاهة واستقلال العملية الانتخابية.

كما تؤكد الدار أن مدة الأربع سنوات للدورة النقابية كافية تمامًا، ومتسقة مع الأعراف الدولية في العديد من النقابات والاتحادات، وأن الربط بين مواعيد الانتخابات النقابية والاستحقاقات السياسية الأخرى يكشف بوضوح عن استمرار التدخل الإداري في الشأن النقابي.

وتجدد دار الخدمات النقابية والعمالية دعوتها الواضحة.. إذا كانت هناك نية حقيقية لتعديل القانون، فيجب فتح نقاش مجتمعي جاد يضم كافة الأطراف المعنية، لمراجعة شاملة لأحكامه، بما يزيل التناقضات التي كشف عنها التطبيق العملي، ويكفل حق العمال في تكوين منظماتهم بحرية، وإدارتها ديمقراطيًا، دون وصاية أو تدخل.

إضافة تعليق جديد