في إفطارها بالإسكندرية
الدار ترفض قرار عودة استمارة 6 وقرار زيادة ساعات العمل.
وتطالب بالغاء القانون 73
نظّمت دار الخدمات النقابية والعمالية، يوم السبت الموافق 28/2/2026، حفل إفطار جماعي بمقرها في الإسكندرية، بحضور العديد من القيادات النقابية والعمالية وممثلي مواقع العمل المختلفة، وذلك في أجواء احتفالية اتسمت بروح التضامن والتواصل والحوار المفتوح حول ثلاث قضايا تشريعية هامة تمس حقوق العمال بصورة مباشرة.
عقب الإفطار، عُقدت ندوة موسعة خُصصت لمناقشة هذه القضايا، حيث استهل كمال عباس، المنسق العام للدار، الحديث مؤكدًا أن الدفاع عن حقوق العمال يقتضي وعيًا قانونيًا وتنظيميًا متكاملًا، ويستلزم التصدي لأي قرارات أو إجراءات قد تمس الضمانات التي أقرها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.
وفي هذا الإطار، استعرض عباس مضمون القرار رقم 187 لسنة 2025 بشأن آليات اعتماد الاستقالة، والذي تضمّن تنظيمًا يسمح بإنهاء علاقة العمل بالاتفاق والتراضي دون اشتراط اعتماد الاستقالة من الجهة الإدارية المختصة. وأشار إلى أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 نص صراحة في المادة (167) على ضرورة توثيق الاستقالة أمام الجهة الإدارية المختصة، ضمانًا لصدورها بإرادة حرة ومنعًا لأي ضغوط قد تُمارس على العامل.
وأوضح أن هذا النص أُقرّ أساسًا للقضاء على ما عُرف بـ"استمارة 6"، التي كانت تُستخدم كأداة ضغط على العمال وتمنح أصحاب الأعمال سلطة إنهاء عقودهم في أي وقت.
وفي الإطار نفسه، استعرض عباس مضمون القرار رقم 289 لسنة 2025 المتعلق بتنظيم ساعات العمل في المنشآت الصناعية، موضحًا أن المادة (117) من قانون العمل تحدد الحد الأقصى لساعات العمل بثماني ساعات يوميًا و48 ساعة أسبوعيًا، مع مراعاة أحكام القانون رقم 133 لسنة 1961 الذي يقتصر تشغيل العمال في المنشآت الصناعية على 42 ساعة أسبوعيًا. وأثار الحضور تساؤلات حول مدى اتساق القرار مع نصوص القانون المنظمة لساعات العمل.
وفي السياق ذاته، شدد كمال عباس على أن الدار تعتبر القرارين مساسًا بالضمانات التي أقرها القانون، مؤكدًا أن الدار، من خلال مكتبها القانوني، اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة اعتراضًا عليهما، وبدأت حملة لإعلان موقفها الرافض لهما والدفاع عن حقوق العمال.
كما ناقشت الندوة قانون رقم 73 المتعلق بإجراء تحليل المخدرات للعاملين، حيث عبّر الحضور عن رفضهم له، لما قد يجعله أداة لفصل العمال. وأكد عباس موقف الدار الرافض للقانون، مشيرًا إلى أن الدار، من خلال مكتبها القانوني، اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بشأنه، بالتوازي مع إطلاق حملة نقابية وتوعوية للدفاع عن حقوق العمال.
اتسمت المناقشات بروح من المسؤولية والجدية، عكست إدراك القيادات العمالية لأهمية التنسيق المشترك للدفاع عن حقوق العمال، واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن دار الخدمات النقابية والعمالية ستواصل دورها القانوني في الدفاع عن حقوق العمال.