رفضًا لمد الدورة النقابية.. الحقوق النقابية لا تُدار بالقرارات الاستثنائية
تعرب دار الخدمات النقابية والعمالية عن رفضها لقرار مد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية لمدة ستة أشهر، والذي وافق عليه مجلس النواب، باعتباره تدخلا سافرا في الشأن النقابي وبقرارات استثنائية، بدلًا من احترام انتظام العملية الانتخابية وضمان حق العمال في اختيار ممثليهم بحرية وفي المواعيد المحددة قانونًا.. وفي هذا الصدد نشيد بموقف النواب الرافضين للقرار ونثمن موقفهم المدافع عن الحريات النقابية.
وترى الدار أن التبريرات المقدمة لمد الدورة النقابية، والمتعلقة بالمشاركة في فعاليات ومؤتمرات العمل العربية والدولية، لا تمثل مبررًا كافيًا لتعطيل الاستحقاق الانتخابي، خاصة وأن انتظام الانتخابات واحترام دورية انعقادها يمثلان أحد الضمانات الأساسية لاستقلال التنظيمات النقابية وترسيخ الممارسة الديمقراطية داخلها.
وتؤكد الدار أن الأزمة الحقيقية لا تتعلق بضيق الوقت أو تزامن الاستحقاقات، وإنما باستمرار المشكلات الجوهرية التي يتضمنها قانون المنظمات النقابية العمالية رقم 213 لسنة 2017، والتي سبق للدار أن طالبت مرارًا بمراجعتها من خلال حوار مجتمعي جاد يضم كافة الأطراف المعنية.
وتشدد الدار على أن المواد المنظمة لشروط وإجراءات الترشح والانتخاب ما تزال تنتقص من صلاحيات الجمعيات العمومية، وتفرض قيودًا على حق النقابات في وضع لوائحها وتنظيم شؤونها الداخلية بحرية، بما يتعارض مع مبادئ الحرية والاستقلال النقابي.
كما ترفض الدار استمرار فرض إجراء الانتخابات النقابية في توقيت واحد لكافة المنظمات النقابية، رغم اختلاف أوضاعها وظروف تأسيسها، بما يعيد إنتاج نمط إداري مركزي لا يتوافق مع التعددية النقابية التي أقرها القانون نفسه.
وتجدد دار الخدمات النقابية والعمالية تأكيدها على ضرورة إنهاء أي وصاية إدارية أو إشراف مباشر من جانب وزارة العمل على العملية الانتخابية، بما يضمن نزاهة الانتخابات واستقلال التنظيمات النقابية عن السلطة التنفيذية.
إن احترام الحق في التنظيم النقابي لا يتحقق من خلال مد الفترات الانتخابية، وإنما عبر توفير بيئة قانونية ديمقراطية تكفل للعمال حقهم في تكوين منظماتهم وإدارتها بحرية، وإجراء انتخابات دورية نزيهة دون تدخل أو تأجيل.
إضافة تعليق جديد