لا لإغلاق ملف المعاشات.. دار الخدمات النقابية والعمالية تطرح مقترحاتها بشأن تعديل قانون التأمينات

بيانات صحفية
الأربعاء, مايو 6, 2026 - 16:00

لا لإغلاق ملف المعاشات.. دار الخدمات النقابية والعمالية تطرح مقترحاتها بشأن تعديل قانون التأمينات

في ضوء موافقة مجلس النواب النهائية، بجلسته المنعقدة يوم الاثنين 4 مايو 2026، على مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، تؤكد دار الخدمات النقابية والعمالية أن هذا الملف لا ينبغي إغلاقه حتى تحقيق مطالب أصحاب المعاشات، وفتح حوار مجتمعي واسع يضم كافة الأطراف المعنية.

لقد انصرف التعديل الذي تم إقراره إلى تعديل المادة (111) فقط، والمتعلقة بإعادة هيكلة التزام الخزانة العامة بسداد مديونيتها للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، حيث تم رفع قيمة القسط السنوي وزيادة نسبته تدريجيًا، إلى جانب إضافة التزامات مالية جديدة تتحملها الخزانة العامة.. ورغم أهمية تنظيم هذه المديونية، فإن اقتصار التعديل على هذا الجانب المالي دون التطرق إلى أوضاع أصحاب المعاشات يمثل قصورًا واضحًا في معالجة جوهر الأزمة.

وتشير الدار إلى أن مناقشات البرلمان واللجان المختصة قد شهدت اعتراضات معتبرة، على رأسها غياب دراسة جدوى واضحة تبرر هذه التعديلات، فضلًا عن تجاهل الحاجة الملحة لإصلاح قواعد احتساب المعاشات وزيادتها بما يتناسب مع الأعباء المعيشية المتزايدة.. إلا أنه ورغم ذلك، تم تمرير التعديل في ظل استعجال واضح لارتباطه بالموازنة العامة الجديدة.

وتؤكد الدار أن أموال التأمينات الاجتماعية هي أموال خاصة مملوكة لأصحاب المعاشات والمشتركين، يكفل الدستور حمايتها، ومن ثم فإن إدارتها يجب أن تقوم على الشفافية والمشاركة، لا أن تظل خاضعة لقرارات منفردة دون إشراك أصحاب الحق فيها، كما أن استمرار التشابكات المالية بين الخزانة العامة وأموال التأمينات، وإضافة أعباء جديدة على الصناديق، يثير مخاوف مشروعة بشأن استدامة النظام التأميني وعدالته.

إن تجاهل معاناة أصحاب المعاشات، الذين يواجهون أوضاعًا معيشية بالغة الصعوبة، وعدم تضمين التعديلات أي معالجة حقيقية لمستوى المعاشات، يعكس استهانة لا يمكن قبولها بحقوق ما يزيد على أحد عشر مليون مواطن.

وعليه، تطرح دار الخدمات النقابية والعمالية مطالبها ومقترحاتها فيما يتعلق بتعديل القانون والتي نوجزها فيما يلي:

تعديل قواعد احتساب المعاش بما يضمن عدم انخفاض دخل المؤمن عليه بعد التقاعد، واحتسابه على أساس الأجر الحقيقي.

زيادة المعاشات بصورة دورية بما يتناسب مع معدلات التضخم، وبحد أدنى عادل يضمن حياة كريمة.

إصلاح نظام المعاش المبكر وإزالة الشروط التعجيزية التي تحول دون الاستفادة منه.

مراجعة شروط استحقاق المعاش ومدد الاشتراك بما يحقق العدالة الاجتماعية.

إعادة النظر في أوضاع العمالة غير المنتظمة وتوسيع مظلة الحماية التأمينية لتشملهم بشكل فعّال.

إقرار إدارة ديمقراطية للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، تضمن تمثيلًا حقيقيًا لأصحاب المعاشات والمشتركين في إدارة أموالهم.

فتح حوار مجتمعي عاجل وشامل حول تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، بمشاركة جميع الأطراف، وعلى رأسهم أصحاب المعاشات.

وتشدد الدار في ختام بيانها على أن أوضاع أصحاب المعاشات لم تعد تحتمل التأجيل أو التسويف، وأن تلبية مطالبهم لم تعد مسألة يمكن إرجاؤها، فاحتياجاتهم المعيشية الملحة تفرض تحركًا عاجلًا ومنصفًا.

إضافة تعليق جديد