حملة ممنهجة لسحق حقوق العمال في "تي آند سي".. ونناشد جميع القوى الديمقراطية التضامن معهم
تُعرب دار الخدمات النقابية والعمالية عن بالغ غضبها واستنكارها لما يتعرض له عمال الشركة المصرية التركية لصناعة الملابس (T&C) بمدينة العبور، من ممارسات تعسفية ممنهجة تمثل اعتداءً صارخًا على أبسط حقوق العمال، وانتهاكًا فاضحًا للقانون ولقيم العدالة الإنسانية.
إن ما يجري داخل هذه الشركة ليس مجرد خلاف إداري، بل هو نموذج للاستغلال، حيث تُجبر الإدارة العمال على تقديم استقالاتهم رغم سريان عقودهم، في محاولة مكشوفة للتهرب من التزاماتها القانونية، والتنصل من حقوق مستحقة لعمال أفنوا سنوات من عمرهم في العمل والإنتاج.. أي منطق هذا الذي يُكافأ فيه العامل المجتهد بالإقصاء؟ وأي عدالة تلك التي تُجيز للإدارة تحميل العمال أعباء إنتاج تفوق طاقتهم، ثم تتهمهم بالتقصير حين يعجزون عن تحقيق المستحيل؟
لقد كشفت شهادات العمال عن واقع مرير من الضغوط اليومية، والتعنت الإداري، والتلاعب بالقوانين، بل وصل الأمر إلى فصل تعسفي لتسعة عاملين، ووقف التأمينات، واحتجاز عاملة داخل مقر العمل في مشهد يهين الكرامة الإنسانية قبل أن يخالف القانون.
إن دار الخدمات النقابية والعمالية ترى أن هذه السياسات ليست عشوائية، بل تعكس نهجًا واضحًا يهدف إلى إسكات أي صوت يطالب بالحقوق، خاصة بعد الإضرابات التي خاضها العمال دفاعًا عن أجور عادلة وظروف عمل إنسانية، والتي قوبلت بالتهديد، والقبض، والفصل، بدلًا من الحوار والاستجابة.
وتؤكد الدار أن ما يحدث ليس سوى رسالة ترهيب لكل عامل يفكر في المطالبة بحقه، وهو أمر لا يمكن السكوت عليه.. فالعمل ليس منحة من صاحب العمل، بل علاقة تعاقدية تحكمها قوانين يجب احترامها، وحقوق لا يجوز التلاعب بها أو الالتفاف عليها.
وعليه، تطالب دار الخدمات النقابية والعمالية بما يلي:
عودة العمال المفصولين إلى أعمالهم مع صرف كامل مستحقاتهم.
فتح تحقيق عاجل في الانتهاكات التي يتعرض لها العمال داخل الشركة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
إلزام الشركة باحترام عقود العمل، وتطبيق الحد الأدنى من معايير العدالة والإنصاف داخل بيئة العمل.
إن كرامة العامل ليست ورقة تفاوض، وحقوقه ليست محل مساومة.. وتناشد الدار جميع القوى الديمقراطية التضامن مع العمال في نضالهم المشروع حتى انتزاع حقوقهم كاملة.
إضافة تعليق جديد