الحزمة الاقتصادية الجديدة.. دعم محدود للفئات الأشد فقرًا وتجاهل كامل للعمال والموظفين وأصحاب المعاشات

بيانات صحفية
الأحد, فبراير 15, 2026 - 16:00

الحزمة الاقتصادية الجديدة.. دعم محدود للفئات الأشد فقرًا وتجاهل كامل للعمال والموظفين وأصحاب المعاشات

تابعت دار الخدمات النقابية والعمالية باهتمام ما أُعلن خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن الحزمة الجديدة للحماية الاجتماعية، والتي أعلن تفاصيلها وزير المالية أحمد كجوك، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وإذ تُقدّر الدار أي دعم يُوجَّه إلى الفئات الأشد احتياجًا، فإنها تعرب في الوقت ذاته عن بالغ استيائها من تجاهل الحزمة بشكل كامل للعمال والموظفين وأصحاب المعاشات، الذين كانوا ينتظرون –بعد أيام من الحديث عن “حزمة مرتقبة”– إجراءات واضحة تخفف عنهم أعباء المعيشة المتفاقمة.

لقد انتظر ملايين العاملين في القطاعين العام والخاص، وأصحاب الدخول الثابتة، وأصحاب المعاشات، الإعلان عن زيادات في الأجور أو تحسينات في البدلات أو تخفيفات ضريبية تعينهم على مواجهة موجات الغلاء المستمرة.. إلا أن المؤتمر الوزاري جاء مخيبًا لآمال الكثيرين، بعدما اقتصر الدعم النقدي المباشر على فئات محددة دون أن يمتد إلى الشريحة الأوسع من العاملين الذين لا يُصنفون ضمن “الأكثر احتياجًا”، لكنهم في الواقع يتحملون ضغوطًا معيشية لا تقل قسوة.

كما كان يُنتظر أن تلتفت الحزمة الاقتصادية إلى أصحاب المعاشات الذين تتراجع القوة الشرائية لمعاشاتهم يوما بعد يوم في ظل تضخم لا يرحم من أفنوا أعمارهم في الخدمة.

إن العمال والموظفين وأصحاب المعاشات أصبحوا اليوم عالقين بين حدّين.. لا هم ضمن الفئات المستحقة للدعم النقدي، ولا دخولهم تكفي لمواجهة الارتفاع المتواصل في أسعار السلع والخدمات والإيجارات والمواصلات.

هذه الشريحة هي عماد الجهاز الإداري والإنتاجي للدولة، وهي التي تحملت على مدار السنوات الماضية كلفة الإصلاحات الاقتصادية دون أن تنال نصيبًا عادلًا من الحماية.

وتؤكد دار الخدمات أن العدالة الاجتماعية تقتضي سياسات واضحة تشمل زيادات عادلة في الرواتب تتناسب مع معدلات التضخم، ورفع الحد الأدنى للأجور وتطبيقه "فعليا"، وضبط الأسواق والرقابة الجادة على الأسعار.

إن تجاهل هذه المطالب يعمّق شعور الإحباط لدى قطاعات واسعة من المواطنين الذين كانوا ينتظرون أن تعكس الحزمة الاقتصادية إدراكًا حقيقيًا لحجم المعاناة اليومية.

وتشدد الدار على أن استقرار المجتمع في جانب منه يتحقق عبر الحفاظ على تماسك الطبقة الوسطى -إن بقي لهذه الطبقة وجود- ومنع انزلاقها إلى دائرة الفقر.. إن حماية هذه الشريحة ليست رفاهية سياسية، بل ضرورة اجتماعية واقتصادية ملحّة.

إضافة تعليق جديد