تطالبان اللجنة المشتركة المختصة بتنظيم حوار مجتمعي موسع بشأن تعديل القانون رقم 73 لسنة 2021

بيانات صحفية
الأربعاء, أبريل 8, 2026 - 16:00

دار الخدمات النقابية والعمالية، ولجنة الدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمل

تطالبان اللجنة المشتركة المختصة بتنظيم حوار مجتمعي موسع بشأن تعديل القانون رقم 73 لسنة 2021

أحال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، في بداية الجلسة العامة للمجلس يوم الأحد الموافق 29 مارس الماضي أربع مشروعات قوانين إلى اللجان المختصة بالمجلس لدراستهم وإعداد تقرير بشأنهم.. حيث تضمن ذلك إحالة مشروع القانون المقدم من النائبة نشوى الشريف و60 نائباً بتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها إلى لجنة مشتركة من لجنتي القوى العاملة والشئون الدستورية والتشريعية.

وإذ يعد ذلك تطوراً إيجابياً في التعامل مع هذا القانون الذي أسفر تطبيقه عن مآسي اجتماعية لا حصر لها، وتعالت صرخات ضحاياه طلباً لإنقاذهم مما حاق بهم من أضرار جسيمة، وكشفت شكاواهم عن مظالم عديدة ترتبت على انعدام الشفافية وشبهات الفساد التي شابت إجراءات تطبيق القانون، ليتردد صدى هذه الصرخات داخل أروقة البرلمان، بعد إحالة القانون إلى المحكمة الدستورية مطعوناً على معظم مواده، وصدور بعض من الأحكام القضائية التي تؤكد الخطأ في إجراءات تطبيقه.. فإنه يهم دار الخدمات النقابية والعمالية، ولجنة الدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمل التأكيد على ما يلي من المطالب:

 تنظيم اللجنة المشتركة المُحال إليها مشروع القانون حوار مجتمعي ديمقراطي بمشاركة جميع الأطراف دون استبعاد أو إقصاء، ومناقشة جميع مقترحات تعديل القانون المقدمة منها، وتنظيم جلسات استماع تُتاح فيها الفرصة- على الأخص- للمُضارين من تطبيق القانون لعرض مظالمهم ومقترحاتهم.

 إصدار السيد/ رئيس مجلس الوزراء قراراً بإلغاء جميع قرارات إنهاء الخدمة التي صدرت تطبيقاً للقانون رقم 73 لسنة 2021 في كافة الهيئات الحكومية والمؤسسات التي تم تطبيق القانون عليها وفقاً لأحكام المادة الثانية منه، وتشكيل لجنة تختص بتلقي الشكاوى، والتحقيق في وقائع انعدام الشفافية، والخطأ في تطبيق الإجراءات.

وإذ تطالب دار الخدمات النقابية والعمالية، ولجنة الدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمل بمناقشة مشروع تعديل القانون رقم 73 لسنة 2021 المقدم منهما، تؤكدان تمسكهما بالمبادئ التالية في شأنه:

 إن اشتراط عدم تعاطي العامل مواد مخدرة للعمل أو الاستمرار والترقي فيه ينتهك حقوق العمل، كما ينتهك حرمة الحياة الخاصة، وينتقص من الحقوق اللصيقة بالشخصية التي يكفلها الدستور المصري بنصوص واضحة.. ذلك أن ما يمكن محاسبة العامل عليه أو مجازاته بسببه هو ثبوت إخلاله بواجباته الوظيفية كونه تحت تأثير مخدر، وليس التحليل الفجائي له دون وجود أية دلائل على كونه تحت تأثير مخدر.

 أن الاعتماد على تقرير التحليل المعملي فقط في اتخاذ إجراءات شديدة القسوة في حق العامل يهدر كافة قواعد العدالة التي يفترض أن تتضمن التحقيق الإداري، وتمكين العامل من الدفاع، والعرض على المحكمة المختصة.

 يجب أن تحدد الجهات المختصة مواصفات المادة المخدرة التي يمثل تعاطيها خطراً، أو يؤدي إلى تعطيل العقل، والقدرة على إنجاز العمل بالكفاءة المطلوبة، وذلك من حيث نوعها، وخصائصها، وكميتها.

 في حال ثبوت تعاطي العامل للمادة المخدرة التي تؤثر على أدائه للعمل يجب التدرج في العقوبة، ولا يجب أن تكون هذه العقوبة إنهاء الخدمة لكيلا تترتب الآثار الاجتماعية الخطيرة التي رأيناها خلال السنوات الماضية منذ صدور القانون.

 يجب أن يتم التحليل وتحرير المحضر بنتائجه في وجود العامل، على أن ينص في صدره على العقاقير الطبية التي يفيد العامل بتعاطيه لها.

 وإذا كانت نتيجة التحليل إيجابية، يجب أن يتم إجراء تحليل توكيدي خلال ثلاثة أشهر، ويكون للعامل طلب إجراء التحليل التوكيدي في الجهة المختصة التي يرتضيها، أو توقيع الكشف الطبي عليه بمصلحة الطب الشرعي دون تحمله أية نفقات أو أعباء مالية.

 يجب الحفاظ على سرية الإجراءات، ومراعاة كرامة العامل وخصوصيته، وحمايته من الوصم الاجتماعي.

 يختلف التعاطي عن الإدمان كما هو معلوم، حيث لا يستقيم حرمان العامل من عمله لمجرد ثبوت تعاطيه مادة مخدرة مرة أو عدد محدود من المرات، دون أن يكون لذلك أي تأثير على قدراته وإجادته لعمله، وعلى الجانب الآخر يُفترض أن يتم التعامل مع الإدمان كمرض، وليس ذنباً يستدعي عقوبة البتر، وإنما تحمل المسئولية الاجتماعية قبل المدمن، وكفالة حقه في العلاج.

إضافة تعليق جديد