دار الخدمات النقابية تتضامن مع عاملات شركة وبريات سمنود
تعرب دار الخدمات النقابية والعمالية عن تضامنها الكامل مع الاحتجاجات العمالية التي تشهدها شركة وبريات سمنود بمحافظة الغربية، بعدما نظمت نحو 250 عاملة من قسم الملابس وقفة احتجاجية داخل مقر الشركة اعتراضًا على ما وصفنه بسوء الإدارة والتعسف في التعامل مع العاملين، إلى جانب شكاوى متكررة تتعلق بتأخر صرف الأجور وتقسيمها على مدار الشهر، فضلًا عن تفاقم أزمة التأمين الصحي التي تهدد بحرمان مئات العمال من حقهم في العلاج.
وتؤكد الدار تضامنها الكامل مع مطالب العاملات والعاملين المشروعة، والتي تتمثل في انتظام صرف الأجور في مواعيدها القانونية وبشكل كامل، ووقف أي ممارسات من شأنها تعقيد حصول العمال على مستحقاتهم المالية، بما في ذلك تحويل أجزاء من الرواتب إلى حسابات بنكية قديمة أو متوقفة، وهو ما تسبب في تعطيل حصول عدد من العاملات على أجورهن واضطرارهن إلى مراجعة البنوك واتخاذ إجراءات إضافية لاستلام مستحقاتهن.
ونشير إلى أن الأجر يمثل المصدر الأساسي لمعيشة العمال وأسرهم، وأن أي عبث بانتظام صرفه ينعكس مباشرة على استقرارهم الاجتماعي والمعيشي.
كما تعرب الدار عن قلقها من المخاوف التي أبدتها العاملات بشأن التهديدات المتكررة بتغيير نظام ساعات العمل عقب شهر رمضان، بما قد يؤدي إلى زيادة ساعات العمل دون توفير فترات راحة كافية، وهو ما يتعارض مع القواعد القانونية المنظمة لساعات العمل في المنشآت الصناعية.
وتؤكد الدار في هذا السياق أن المادة (117) من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 حددت الحد الأقصى لساعات العمل بثماني ساعات يوميًا و48 ساعة أسبوعيًا، مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 133 لسنة 1961 الذي يقصر ساعات العمل في بعض المنشآت الصناعية على 42 ساعة أسبوعيًا، وهو ما يمثل حقًا قانونيًا مستقرًا لا يجوز الانتقاص منه بقرارات أو ممارسات إدارية.
وفي الوقت ذاته، تعرب الدار عن بالغ قلقها إزاء الأزمة المتفاقمة المتعلقة بتوقف تجديد البطاقات التأمينية للعاملين بالشركة بسبب عدم سداد الاشتراكات المستحقة، وهو ما أدى إلى تعليق الخدمات العلاجية المقدمة لنحو 500 عامل.
وتؤكد الدار أن حرمان العمال من حقهم في العلاج بسبب مديونية على الشركة يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوقهم الأساسية، خاصة في ظل ورود شكاوى من عمال يعانون أمراضًا مزمنة وخطيرة، من بينها أمراض القلب والأورام، توقفت متابعتهم العلاجية نتيجة عدم قدرتهم على الحصول على الخدمات التأمينية.
وإذ تؤكد دار الخدمات النقابية والعمالية تضامنها الكامل مع عاملات وعمال شركة وبريات سمنود، فإنها تطالب الجهات الحكومية المختصة، وفي مقدمتها مجلس الوزراء، ووزارة التخطيط التي تمتلك 52% من أسهم الشركة، بالتدخل العاجل للتحقيق في الأوضاع المالية والإدارية داخل الشركة، وضمان انتظام صرف الأجور، وتسوية المديونيات التأمينية المتراكمة، والتجديد الفوري للبطاقات التأمينية لجميع العاملين دون ربط ذلك بأي نزاعات مالية مع إدارة الشركة.
كما تدعو الدار إلى فتح حوار جاد مع ممثلي العمال لمعالجة الأزمة الحالية ووضع حلول مستدامة تضمن احترام حقوق العاملين واستقرار بيئة العمل داخل الشركة، بما يحفظ كرامة العمال ويصون حقهم في الأجر العادل والرعاية الصحية وظروف العمل الإنسانية اللائقة
إضافة تعليق جديد