دار الخدمات النقابية تدين حملة التنكيل بالعاملين في "ترافكو" للسياحة

بيانات صحفية
الأربعاء, June 3, 2026 - 02:00

دار الخدمات النقابية تدين حملة التنكيل بالعاملين في "ترافكو" للسياحة

تتابع دار الخدمات النقابية والعمالية ما يتعرض له عشرات العاملين بفندق "لابراندا رويال" من انتهاكات جسيمة لحقوقهم المشروعة في العمل والأمان الوظيفي، وذلك منذ استحواذ مجموعة ترافكو على الفندق قبل نحو تسعة أشهر.

فبحسب الشكاوى التي تلقتها الدار من العاملين، بدأت الإدارة الجديدة منذ الأيام الأولى في ممارسة ضغوط واسعة على العاملين بقسم الأمن، تحت ذريعة امتلاكها لشركة أمن خاصة وعدم الحاجة إلى استمرار العمالة القائمة، إلى جانب عدد كبير من العاملين في أقسام أخرى.. وبينما جرى الحديث في البداية عن نقل العاملين أو تعويضهم وفقًا للقانون، سرعان ما تبدلت الوعود إلى سياسات تضييق وتعسف دفعت العشرات إلى مغادرة العمل قسرًا.

ويؤكد العاملون أن أكثر من 60 عاملًا بقسم الأمن تعرضوا للنقل أو الضغوط المتواصلة، حيث جرى نقل عدد منهم إلى أقسام أخرى أو إلى مواقع لا تتناسب مع طبيعة عملهم، فيما اضطر آخرون إلى الاستقالة تحت وطأة الضغوط وسوء المعاملة.

لكن ما حدث لم يتوقف عند هذا الحد، إذ تشير شهادات العاملين إلى موجة واسعة من إنهاء الخدمة طالت أكثر من 600 عامل وعاملة بمختلف أقسام الفندق، في واحدة من أكبر عمليات الاستغناء عن العمالة التي شهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة، وسط غياب رقابي يثير علامات استفهام خطيرة حول دور الجهات المختصة في متابعة أوضاع العاملين والتأكد من احترام حقوقهم القانونية.

كما تلقت الدار شكاوى متكررة بشأن تعرض العاملين المعترضين أو المطالبين بحقوقهم للتهديد بإدراج أسمائهم فيما يُعرف بـ"القائمة السوداء" للعاملين بقطاع السياحة، بما يمثل وسيلة ترهيب غير مقبولة تستهدف إسكات الأصوات المطالبة بالحقوق المشروعة وحرمان العاملين من فرص العمل مستقبلًا.

لقد أدت هذه السياسات، وفقًا لشهادات العاملين، إلى نشر حالة واسعة من الخوف والقلق وعدم الاستقرار بين العاملين وأسرهم، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات البطالة.

وتعرب الدار عن بالغ استنكارها للشكاوى المتعلقة بامتناع الإدارة عن صرف المستحقات القانونية المستحقة للعاملين الذين انتهت خدمتهم، رغم أن القانون يكفل لهم حقوقًا واضحة لا يجوز الانتقاص منها أو المماطلة في سدادها.

كما تدين الدار ما ورد في شكاوى العاملين بشأن محاولات منع المتضررين من تقديم الشكاوى أو اللجوء إلى الجهات المختصة، فضلًا عن اتهام بعضهم بالشغب والتظاهر دون سند، الأمر الذي انتهى باحتجاز عدد منهم وعرضهم على النيابة، رغم تأكيدهم أن تحركاتهم اقتصرت على المطالبة السلمية بحقوقهم القانونية.

وإذ تؤكد دار الخدمات النقابية والعمالية تضامنها الكامل مع العاملين المتضررين، فإنها تعلن دعمها للإجراءات القانونية التي اتخذها العاملون للمطالبة بحقوقهم أمام القضاء، وتشدد على أن اللجوء إلى العدالة حق أصيل لا يجوز الانتقام من أي عامل بسببه.

وتطالب الدار:

وزارة العمل بسرعة فتح تحقيق عاجل وشامل في الوقائع محل الشكاوى.

التفتيش على أوضاع العاملين الذين جرى الاستغناء عنهم والتحقق من حصولهم على كامل مستحقاتهم القانونية.

وقف أي ممارسات تستهدف ترهيب العاملين أو منعهم من تقديم الشكاوى أو اللجوء إلى القضاء.

ضمان عدم التعرض لأي عامل بسبب مطالبته بحقوقه المشروعة.

محاسبة كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات لحقوق العاملين أو مخالفة لأحكام قانون العمل.

إن حقوق العاملين ليست منحة من أحد، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها عبئًا يمكن التخلص منه.. فالعمال الذين أفنوا سنوات من عمرهم في خدمة المنشأة يستحقون الاحترام والإنصاف، لا الفصل والتنكيل والتضييق.

إضافة تعليق جديد