في أول أيام شهر رمضان.. 16 شهيدًا من عمال اليومية على طريق جنوب بورسعيد

أخبار
الخميس, فبراير 19, 2026 - 16:00

في أول أيام شهر رمضان.. 16 شهيدًا

من عمال اليومية على طريق جنوب بورسعيد

تنعي دار الخدمات النقابية والعمالية بقلوب يعتصرها الألم، استشهاد 16 عاملًا من عمال اليومية، لقوا مصرعهم في حادث مروع على طريق جنوب بورسعيد، إثر دهس تريلا لسيارة ربع نقل كانت تقلهم أثناء عودتهم من عملهم في صيد الأسماك بأحد المزارع السمكية.

يأتي هذا الحادث الأليم في أول أيام شهر رمضان المبارك، الشهر الذي يفترض أن يكون شهر رحمة وأمان وسكينة، فإذا به يتحول إلى موعد جديد مع الفقد والفجيعة لأسر بسيطة كانت تنتظر عودة عائليها قبيل الإفطار، فعادوا إليهم محمولين على الأكتاف.

أي قسوة تلك التي تجعل لقمة العيش طريقًا إلى الموت؟ وأي استهتار ذاك الذي يحوّل وسائل نقل غير آدمية إلى نعوش متحركة للعمال؟

إن ما جرى ليس حادثًا عابرًا، بل حلقة جديدة في سلسلة دامية من الإهمال المنهجي الذي يدفع ثمنه العمال يوميًا من أرواحهم، فقط لأنهم يسعون وراء رزقهم في ظروف عمل قاسية، ودون أدنى معايير الأمان.، فنقل العمال في سيارات ربع نقل غير مخصصة لنقل البشر، وعلى طرق تفتقر للرقابة الصارمة، يكشف حجم الاستهانة بحياة من يشقون الطريق بعرقهم لتدور عجلة الإنتاج.

تؤكد دار الخدمات النقابية والعمالية أن تكرار هذه الكوارث لم يعد يحتمل بيانات التعزية وحدها، بل يستوجب مساءلة حقيقية ومحاسبة واضحة لكل من سمح أو تغاضى عن استمرار هذا النمط الخطير من نقل العمال.

كما نُذكّر بأن مسؤولية حماية العمال أثناء انتقالهم من وإلى مواقع العمل تقع على عاتق أصحاب الأعمال والجهات المعنية، وأن أي حادث يقع في طريق العمل هو في حكم إصابة عمل أو وفاة عمل، بكل ما يترتب على ذلك من التزامات قانونية وتعويضات واجبة لأسر الضحايا.

رحم الله الشهداء الستة عشر، وجعلهم من أهل الرحمة والمغفرة في هذه الأيام المباركة، وألهم ذويهم الصبر والسلوان.

وستبقى مسؤوليتنا أن نحمل صوتهم، وأن نطالب بحقهم في الحياة.. قبل أن نطالب بحقهم في العمل.

إضافة تعليق جديد