نزيف العمال على الطرق مستمر بلا محاسبة
تنعي دار الخدمات النقابية والعمالية ببالغ الحزن والغضب ضحيتي حادث التصادم المروع الذي وقع على طريق السادات – الخطاطبة بمحافظة المنوفية، وأسفر عن وفاة عاملين وإصابة 15 آخرين من العمالة اليومية، كانوا يستقلون سيارة ربع نقل في طريقهم للعمل، في استمرار مأساوي لمسلسل حوادث نقل العمال التي باتت تحصد الأرواح بشكل شبه يومي.
إن الدار، إذ تتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين، تؤكد أن هذه الحوادث لم تعد مجرد وقائع منفصلة، بل تعبير صارخ عن واقع شديد القسوة يواجهه العمال يوميًا، في ظل غياب الحماية، واستمرار استخدام وسائل نقل غير آدمية تفتقر لأبسط شروط السلامة.
ويكشف الحادث، مرة أخرى، حجم الاستهانة بحياة العمالة اليومية وغير المنتظمة، التي تُدفع إلى طرق خطرة في سيارات غير مخصصة لنقل البشر، دون رقابة حقيقية أو التزام من أصحاب الأعمال بمعايير الأمان.
وتحمّل دار الخدمات النقابية والعمالية المسؤولية عن هذه الكارثة إلى الجهات التنفيذية والرقابية التي تتقاعس عن وقف نقل العمال في سيارات ربع النقل، وأصحاب الأعمال الذين يواصلون تعريض العمال للخطر يوميًا.
وتطالب الدار بشكل عاجل بـ:
1. فتح تحقيق عاجل وشفاف في الحادث ومحاسبة المسؤولين عن وقوعه
2. وقف استخدام سيارات ربع النقل في نقل العمال بشكل نهائي
3. إلزام أصحاب الأعمال بتوفير وسائل نقل آمنة وآدمية
4. صرف تعويضات عادلة وفورية لأسر الضحايا والمصابين
5. توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والتأمينية للعمالة اليومية وغير المنتظمة
6. تشديد الرقابة المرورية والمهنية على طرق نقل العمال
كما تؤكد الدار أن تكرار سقوط الضحايا بنفس الصورة، وعلى الطرق نفسها تقريبًا، يكشف أن الأزمة لم تعد أزمة “حوادث”، بل نتيجة مباشرة لإهمال مزمن وغياب أي تدخل جاد لحماية أرواح العمال.
وتشدد الدار على أن استمرار هذا الوضع يعني المزيد من الضحايا، وأن الدفاع عن حق العمال في حياة آمنة وكريمة سيظل واجبًا لا تراجع عنه.
إضافة تعليق جديد