ومازال العمال يدفعون من حياتهم ثمن الإهمال الحكومى
ببالغ الحزن والأسى، تابعت دار الخدمات النقابية والعمالية أنباء الحادث المروري الذي وقع في طريق السادات بمحافظة المنوفية إثر انقلاب سيارة ميكروباص، وأسفر بكل أسف عن وفاة عامل وإصابة 26 آخرين من العمالة اليومية وغير المنتظمة، كانوا يستقلون وسيلة نقل غير آمنة في طريقهم لكسب قوت يومهم.
وشملت الحادثة على عدد من الانتهاكات الجسيمة التي تكررت بشكل شبه يومي وتتسبب في حصد أرواح العمال يوميا دون رقابة فعالة أو إجراءات رادعة توقف مسلسل موت شهداء لقمة العيش المستمر، حيث بين حصر الإصابات التي أعلنها بيان مديرية الصحة بالمنوفية استقبال مستشفى السادات المركزي جسمان شخص متوفي و٢٦ مصاب بإصابات متنوعة بين جروح وكسور وسحجات، كانوا يستقلون سيارة ميكروباص واحدة في انتهاك صارخ لقانون المرور ومعايير الأمان والسلامة للعمال، بتحميل عدد يفوق بكثير سعة السيارة البالغة ١٤ راكب.
وإذ نتقدم بأحر التعازي والمواساة لأسرة العامل الفقيد، وندعو بالشفاء العاجل والكامل للمصابين الـ 26، نؤكد أن هذه الفاجعة المتجددة تثبت حقيقة عدم تحمل الدولة وأجهزتها التنفيذية والرقابية مسؤوليتها في تطبيق ومراقبة الشروط القانونية في نقل العمال والمواطنين، وإلزام أصحاب الأعمال في توفير وسائل نقل آمنة، ويأتي هذا الحادث بعد يومين فقط من وقوع حادث في طريق الخطاطبةـ السادات أودى بحياة شخصين وإصابة 15 آخرين.
وتجدد الدار مطالبها المتكررة للحفاظ على حياة العمال وحقهم في العمل بأمان.
1. فتح تحقيق عاجل وشفاف في الحادث ومحاسبة المسؤولين عن وقوعه
2. تشديد الرقابة على وسائل نقل العمال لتأكد من استيفاء سيارات النقل المخصصة للعمال معايير الأمان من حيث عدد الركاب وحالة السيارة نفسها، ووقف استخدام سيارات ربع النقل نهائيا في نقل العمال.
3. إلزام أصحاب الأعمال بتوفير وسائل نقل آمنة وآدمية
4. صرف تعويضات عادلة وفورية لأسر الضحايا والمصابين
5. توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والتأمينية للعمالة اليومية وغير المنتظمة
6. كما ندعو مجلس النواب بالاضطلاع بدور الرقابي والتشريعي لإيجاد حلول ناجعة ومحاسبة كل المسؤولين عن استمرار هذا الإهمال والاستهتار بحياة العمال.
إضافة تعليق جديد