إلى متى يستمر الاستهتار بحياة العمال؟
تعرب دار الخدمات النقابية والعمالية عن بالغ أسفها إزاء الحادث الذي وقع فجر اليوم على طريق العلاقي بمحافظة أسوان، إثر انقلاب سيارة ربع نقل بدون لوحات معدنية، ما أسفر عن إصابة 16 عاملا "عمالة غير رسمية"، جرى نقلهم إلى مستشفى الصداقة التخصصي لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة، بعد الدفع بـ8 سيارات إسعاف إلى موقع الحادث.
وتؤكد دار الخدمات النقابية أن هذا الحادث الجديد يعيد إلى الأذهان، وبصورة مؤلمة، سلسلة الحوادث المتكررة التي يدفع ثمنها العمال يوميًا على طرق تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير الأمان، وفي وسائل نقل غير مخصصة للبشر، ولا تستوفي الاشتراطات القانونية.
إن استخدام سيارة بلا لوحات معدنية لنقل أشخاص أيًا كانت صفتهم يكشف حجم الاستهتار والغياب شبه الكامل للرقابة، ويطرح تساؤلات خطيرة حول من سمح بتحركها، ومن يتحمل مسؤولية تعريض أرواح المواطنين، وخاصة العمال، لهذا الخطر الداهم.
وتؤكد دار الخدمات النقابية أن تكرار الحوادث ليس مجرد وقائع منفصلة، بل أصبح نمطًا من الإهمال المنهجي، الذي يدفع العمال ثمنه من صحتهم وأعمارهم، فقط لأنهم يسعون وراء لقمة عيش تبدو صعبة المنال.
وتشدد الدار على أن مسؤولية حماية العمال أثناء انتقالهم من وإلى مواقع العمل تقع على عاتق أصحاب الأعمال والجهات المعنية بالرقابة، وأن أي إصابة تقع أثناء الذهاب إلى العمل أو العودة منه تُعد في حكم إصابة عمل، بما يترتب على ذلك من التزامات قانونية واضحة.
إننا في دار الخدمات النقابية والعمالية نعلنها بوضوح "لن نمل من التكرار، ولن نتوقف عن التحذير من الإهمال الواقع على العمال".. فكل حادث جديد هو جرس إنذار إضافي، وكل مصاب هو دليل على أن التحذيرات السابقة لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
إضافة تعليق جديد