لجنة الحريات النقابية تناقش القانون 73 وقانون التأمينات الاجتماعية

بيانات صحفية
الخميس, فبراير 12, 2026 - 16:00

لجنة الحريات النقابية تناقش القانون 73 وقانون التأمينات الاجتماعية

ناقش اجتماع لجنة الحريات النقابية الأسبوعي عددًا من الملفات التشريعية والاجتماعية ذات الصلة المباشرة بحقوق العمال والحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها القانون رقم 73 لسنة 2021 الخاص بإجراءات تحليل المخدرات للعاملين، وكذلك قانون التأمينات الاجتماعية ومطالب أصحاب المعاشات في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

وفيما يتعلق بالقانون رقم 73 لسنة 2021، أكد الحاضرون من نقابيين ونقابيات وممثلي القوى السياسية أن القانون يُطبَّق في الواقع باعتباره إجراءً عقابيًا أكثر منه إجراءً يدخل في إطار معايير السلامة والصحة المهنية، وهو ما يتناقض مع فلسفة الحماية الوقائية المفترض أن تحكم مثل هذه التشريعات.

واستعرض المشاركون أبرز الإشكاليات العملية المرتبطة بتطبيق القانون، وعلى رأسها غياب الوضوح بشأن الجهات الملزمة للعاملين بإجراء التحاليل، وتضارب الإجراءات المتبعة بين المؤسسات المختلفة، بما يفتح الباب لاختلالات تمس العدالة وتكافؤ المعاملة.

كما ناقش الحضور مسألة الضمانات الواجب توافرها لسلامة الإجراءات، بدءًا من جمع العينات، مرورًا بآليات التحليل، وصولًا إلى إعلان النتائج والتظلم منها، مع التأكيد على أن أي خلل في هذه السلسلة الإجرائية قد يترتب عليه ظلم جسيم للعاملين.

وأشار المجتمعون إلى أن قطاعًا واسعًا من الموظفين والعاملات في قطاعات مختلفة تضرروا من تطبيق القانون، سواء من الناحية الاقتصادية بسبب فقدان الدخل أو التهديد به، أو من الناحية الاجتماعية والمعنوية، نتيجة ما يتعرض له كثيرون من وصم وتشهير يمس السمعة والكرامة الإنسانية، حتى قبل استنفاد سبل الطعن والتظلم.

وشدد الحضور على أهمية إقرار مبدأ التدرج في العقوبة بدلًا من المنطق العقابي الحاد الذي يميز التطبيق الحالي للقانون، والذي بات يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه "قانونًا سيئ السمعة" لما خلفه من آثار اجتماعية وإنسانية قاسية.. وفي هذا السياق، جرى اقتراح عدد من البنود لتعديل القانون بما يضمن تحويله إلى أداة حماية صحية حقيقية، لا وسيلة للعقاب أو الإقصاء من العمل.

وعلى صعيد آخر، ناقش الاجتماع قانون التأمينات الاجتماعية ومطالب أصحاب المعاشات، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة ومعدلات الغلاء. وأكد المشاركون أن الأوضاع الاقتصادية الحالية تجعل من تحسين أوضاع أصحاب المعاشات مسألة عاجلة تتعلق بالعدالة الاجتماعية والحق في حياة كريمة بعد سنوات العمل الطويلة.

ونوقش بشكل خاص المعامل الاكتواري الذي يُحتسب على أساسه المعاش، حيث شدد الحضور على ضرورة المطالبة بتعديله، في ظل الفجوة الواضحة بين ما يحصل عليه أصحاب المعاشات من أغلبية العاملين، وبين ما يحصل عليه شاغلو الوظائف العليا من نسب أعلى ومعاملة تفضيلية، بما يخل بمبدأ العدالة والتناسب.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار اللجنة في متابعة هذين الملفين تشريعيًا ونقابيًا، والعمل على بلورة مطالب واضحة وقابلة للدفاع عنها، سواء فيما يخص تعديل قانون تحليل المخدرات بما يحمي حقوق العاملين وكرامتهم،أو فيما يتعلق بإصلاح منظومة المعاشات بما يضمن قدرًا أكبر من الإنصاف الاجتماعي.

إضافة تعليق جديد